السيد كمال الحيدري

263

الفتاوى الفقهية

ومثل هذا تماماً من كان يعلم بأنّه لم يصلّ الظهر ولكنّه كان يعتقد بأنّ تقديم صلاة العصر على صلاة الظهر جائز ، فقدّمها ثمّ علم بعد الانتهاء من الصلاة بأن هذا غير جائز ، فلا حاجة إلى إعادة الصلاة . المسألة 544 : يستمرّ وقت صلاة العصر إلى غروب الشمس ، أي سقوط قرص الشمس لا أكثر من ذلك . فإذا لم تبق إلى الغروب إلّا فترة تسع صلاةً واحدةً وكان على المكلّف صلاتا الظهر والعصر معاً ، وجب عليه أن يقدّم العصر ، خلافاً لما كان هو الواجب في البداية من تأخير العصر عن الظهر . المسألة 545 : الوقت المفضّل لفريضة العصر يبدأ مع بداية وقت الظهر ، ويستمرّ إلى أن يبلغ امتداد الظلّ الحاصل في جانب المشرق من الجدار الواقع بين الشمال والجنوب أربعة أسباع ارتفاع الجدار . فلو كان ارتفاع الجدار متراً واحداً وقسنا امتداد الظلّ من قاعدة الجدار إلى نهاية امتداده في خطّ مستقيم غير مائل - أي بخطٍّ عموديّ - فكان أربعة أسباع المتر ، فقد انتهى الوقت المفضّل لصلاة العصر . المسألة 546 : هناك نافلة بين فريضتي الظهر والعصر تتكوّن من أربع صلواتٍ وثماني ركعات كنافلة الظهر تماماً ، ويجوز الاقتصار فيها على ثلاث صلواتٍ أو على صلاتين - أي ستّ أو أربع ركعات - ووقتها يمتدّ بامتداد وقت العصر ، ويؤتى بها بعد فريضة الظهر وقبل فريضة العصر . ولكن إذا تأخّر في الإتيان بالنافلة حتّى خشي أن يفوته الوقت المفضّل لفريضة العصر لو أدّى النافلة قبلها ، فالأفضل أن يقدِّم الفريضة ويأتي بالنافلة بعدها . وهذا هو الأفضل أيضاً لو بلغت المسافة من قاعدة الجدار إلى نهاية الظلّ في جانب المشرق أربعة أسباع ارتفاع الجدار ، بل هو الأفضل أيضاً لو بلغت بقدر سبعي ارتفاع الجدار أيضاً ؛ حفاظاً على السرعة في الإتيان بصلاة الفريضة .